محمد عبد القادر بامطرف

164

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

نزحت إلى مصر ، فقد كتب معاوية بن أبي سفيان إلى مسلمة بن مخلد ( انظر ترجمته ) : ( ألا تولي على عملك الا أزديا أو حضرميا فإنهم أهل أمانة ) . ولما كان زياد بن أبيه يحكم البصرة ( 45 - 53 ه ) اتهم قوما من الأزد بأنهم من الخوارج على الأمويين ونفاهم إلى مصر فنزلوا الفسطاط بموضع يقال له ( الظاهر ) أي ضواحي الفسطاط ، فقال فيهم الشاعر عمرو بن حطان : فأمسوا بدار لا يفزع أهلها * وجيرانهم فيها تجيب وغافق وتجيب وغافق ، كما سنرى في هذا الكتاب ، من القبائل اليمنية التي هاجرت فروع منها إلى مصر . وأطلق المصريون على الأزد الذين نفاهم زياد بن أبيه إلى مصر اسم ( العراقيون ) لمجيئهم من العراق . ولما ولي حكم مصر يزيد بن حاتم الأزدي ( انظر ترجمته ) جاء معه عدد من الأزد الذين كانوا قد ارسلوا إلى خراسان منهم العلاء بن رزين وعبد الجبار ابن عبد الرحمن وعبد العزيز بن عبد الجبار - ( انظر تراجم هؤلاء ) . وكان ممن اشتهر في مصر من الأزد محمد بن زهير ( انظر ترجمته ) حاكم مصر للرشيد العباسي . وفي مقدمة موالي الأزد في مصر فقيه مصر العظيم يزيد بن حبيب ( انظر ترجمته ) . وإلى الأزد ينتسب الغسانيون وخزاعة وفروع كثيرة أوردنا من استطعنا التعرف عليهم منها في هذا الكتاب . وعندما اتجه المسلمون إلى شمال إفريقية والمغرب لمطاردة الروم حماية لدينهم من الدسائس الرومية ثم اجتازوا البحر إلى الأندلس ففرنسا ، فليس من قبيل الصدفة أن كان للقادة والفاتحين اليمنيين القدح المعلى في قيادة الجيوش الاسلامية وفي الفتوح المظفرة التي حققوها في تلكم الأقطار . . لم يكن من قبيل الصدفة ان نجد على رأس قادة الفتوحات في تلك الأقطار رجالا